اتلهى

September 3, 2006

أخرة الأوله

Filed under: شخابيط

لولا مخافة موتك …

لدعوتك آلهة…

لماذا انتهت جنتنا ؟!!… ببساطه … لأننا علي الأرض ..  ببساطه لأننا صحونا يوما لنجد أصنامنا قد هوت من عليائها … لندرك فجأة أننا بشر.

الحياه ما هي إلا عباره عن سلسلة متتابعه من الاختيارات المتعاقبه تشكل طريقنا في الحياة …

و عندما تجد نفسك فجأة في مفترق طرق … لتكسب شيئاً لابد أن تخسر أشياء أخري … أو تختار طوعاً أن تخسر أشياء لتكسب أشياء قد تبدو لك في وقتها أكثر جدوي علي المدي البعيد… بغض النظر عن صحة ذلك.. فتلك الأشياء

 تبدو في هذه اللحظه " أفضل جدوي ".

أفقت يوماً علي تليفون منها تخبرني .. " لابد أن نتحدث .." أصررت أن تأتي فهذه الكلمة تقلق روميو نفسه إذا قالتها جولييت..

الموضوع وما فيه أن الشركه الأمريكية التي تعمل بها ستفتتح فرعاً جديداً في الشرق الأوسط.. و عرضت عليها أن تكون من أعضاء فريق الفرع الجديد … بمرتب يبلغ ثلاثة أضعاف مرتبها الحالي المتضخم بالفعل…

لم أتسرع بالرد و أخذني صمت طويل … دار فيه بيني و بين نفسي ذلك الحوار..

  • أنت أناني بطبعك … لابد أن تحتفظ بها … اجعلها ترفض … سترفض من أجلك ما عليك سوي أن تطلب.
  • أعرف ذلك و لكني لا أضمن نفسي … فإذا كنت أنا من عُرِضَ عليه ذلك العرض لم أكن لأرفض و لم أكن لأستشيرها… كنت سأقبل بلا تردد. فأنا أناني بطبعي … لكنها هي … فلماذا أقيدها؟!! أكثر ما أعجبني فيها أنها حرة .. حرة بالفعل وليست مسخ حرية.. فلماذا تُحَرِمُ و تحرمها مما تحلله و تتمناه لنفسك .. إذا أحببت طيراً لن تقيده… إذا أنت أحببت طيراً حراً ستتركه ينعم بحريته … فالحريه هي خير هدية لمن تحب.

ثم تذكرت تلك الكلمات التي تصف بالتحديد شكل ما كان بيننا…

و لأن الحب هو وحده صانع السعادة الجنسية, و لأن الحب يشترط علاقة متكافئة بين طرفين حرين, و لأن العلاقة بين الرجل و المرأة هي علاقة في أغلب الأحيان بين طرف أعلي "الرجل" و طرف أدني "المرأة" فإن السعادة الجنسية بالضرورة استثناء. قبل أن نتكلم عن العجز الجنسي للرجل, لابد أن نتكلم عن عجزه الإنساني و العاطفي عن تحمل علاقة مع امرأة حرة المشاعر, و حرة المصير, و حرة الإرادة و حرة الطموح, قبل أن يؤرقنا العجز العضوي للرجل, لابد أن يؤرقنا العجز العقلي عن تقبل علاقة متكافئة بينه و بين المرأة, و عن عجزه الفكري عن رؤية المرأة بعينها هي لا بعينه هو. أكبر تحد للرجل أن يشعر بالحب مع امرأة ندا له أو تفوقه.  كم هو جميل و قادر ذلك الرجل الذي يشتهي المرأة الحرة بعقله, و روحه و جسده, كم نحن في حاجة إلي رجال يصيبهم العجز الجنسي, إذا تعاملوا مع المرأة الخاضعة, المطيعة, المقهورة, كم نحن في حاجة إلي رجال أحرار لا يشعرون بالعافية الجنسية إلا مع النساء الأحرار أمثالهم؟ فالإنسان الحر رجلا كان أم امرأة, هو القادر علي الحب الحقيقي, السوي, و هو وحده الذي يضفي علي الجنس معناه الإنساني في أعلي درجات سموه و ثرائه.

و عليه .. شجعتها و باركت سفرها … مع إحلالها من كل القيود .. و تمت إجراءات طلاقنا قمة في السهولة و اليسر و بدون أي اختلافات… هي كانت تعرف أني لن أنتظرها فهي تدرك أني ليس بي صبر علي بعادها … كما أننا نعرف أن أي منا قد يموت في أي لحظة و لن يبقي للأخر سوي حياته المهنية… تقبلنا هزيمة الحب أمام الواقع فنحن من طينة واحدة خرجت من آتون الحياة … مزركشة بالواقعية. مع احتفاظنا بحق الصداقة إلي أن تبرد الشمس و تدفأ النجوم.

 يتبع…

Comments »

The URI to TrackBack this entry is: http://karanysh.blogsome.com/2006/09/03/p14/trackback/

No comments yet.

RSS feed for comments on this post.

Leave a comment

Line and paragraph breaks automatic, e-mail address never displayed, HTML allowed: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <code> <em> <i> <strike> <strong>



Anti-spam measure: please retype the above text into the box provided.