الاغتراب عن الجسد
قريت المقال ده في أحد المنتديات اللي مش فاكرها من فتره كبيره … مش عارف مين اللي كاتبه … عموماً أكيد واحد أو واحده بيفهموا..من روعته خزنته عندي …. تعالي نشوفه تاني…
تتوالي الأزمنة..
تتبدل العصور..
و يبقي "الجسد"- في أي مكان علي الأرض- سر كهنوت, واقفا في كبرياء, منتصبا في شموخ, يتحدى الفكر, يحير الفلسفة.
يغير البشر أنظمتهم,عاداتهم,أحلامهم,ولا يغيرون نظرة التوجس و الريبة إلي "الجسد".
لا شئ مثل "الجسد" أحيط بالسرية, و الكتمان..
لا شئ مثل "الجسد" أهين, و حط من قدره.
و هل هي مصادفة تاريخية, اقترفتها كل الحضارات, أن يقترن مفهوم الأخلاق بحركة "الجسد"؟
فالخطيئة أو الإثم هي رغبة "الجسد" شهوته, متعته, انطلاقه.
و الفضيلة أو الطهارة, هي بالتالي عدم رغبة "الجسد", عدم شهوته عدم متعته, عدم انطلاقه.
و الجنس, باعتباره ذروة التعبير الجسدي, بين الرجل و المرأة, فإن قدره الطبيعي, أن يحاصر بذروة إساءة الفهم, و الإهانة, و التوجس.
حتى في حالة ممارسة الجنس في إطار "شرعي" مرضي عنه – أي في داخل مؤسسة الزواج الذكوريه – فإنه لا يسلم من التحقير , و الاتهام, و أن يكون مصدرا للشعور بالخجل, و الذنب.
إن مصدر الخجل و الذنب, يأتي من الحقيقة التي يتفادى البشر الاعتراف بها ألا و هي أن الجنس ممتع, و لتفادي هذه الحقيقة, ولاحتمال الشعور بالخجل و الذنب ,فقد قامت البشرية بتبرير هذا السلوك, باعتباره الوسيلة الوحيدة لتعمير الكون؛ هنا يكون احتمال ما في الجنس من "دنس" و "إثم" أمرا لا مفر منه, و الثمن الذي يدفعه الإنسان من أجل الإنجاب, أي صنع الحياة و الحفاظ على استمرارها.
من هذا المنطلق نفهم الاستنكار الذي يقابل الزواج الذي يريد الصحبة دون الإنجاب رغم عدم وجود الموانع الصحية.
فالإنجاب هو فقط المبرر لمتعة الجنس. و إلا اعتبرت متعة آثمة, و خطر علي "الفضيلة" كما تروج لها القيم الأبوية.
من هذا المنطلق, نفهم استيعاب مجتمعاتنا لمعني "الحب", لكنها لا تقر بالعشق.
فالحب - كما ارتضي الفكر الأبوي – عاطفة تم ترويضها, ووضعها في قالب اجتماعي,
لخدمة أغرض أخري غير المتعة الخالصة المجردة من المنفعة.
بينما "العشق" يعني الجنس, من أجل متعة الجسد, دون أية التزامات اجتماعية, أو قوالب مفروضة علي الرجل و المرأة.
لهذا فإن "العشق" في المجتمعات الأبوية, يعامل معاملة المخدرات, فهو يتداول سرا, و إن كشف أمره فهو الفضيحة الكبرى و هو الخطر المدمر الذي لابد من استئصاله حتى يرجع إلي المجتمع الأبوي "شرفه".
هذا الترادف الذي خلقته الحضارة بين الجنس و الإنجاب, لا يعكس فقط النظرة الدونية لرغبات الجسد, لكنه أيضا يسلب الإنسان أعز ما لديه, ألا وهو الوجود في ذاته و لذاته, فلا تكون رغباته أداة تستخدم للحفاظ علي النوع و تعمير الحياة أو لأي أهداف أخري, تحددها سلطات خارجة عنه.
إن الوجود في الذات و للذات لهو صميم الحرية.
فالإنسان الحر بشكل كامل و حقيقي, توقف عن كونه خادما لغايات أشخاص غيره, أو أفكار دخيلة عليه تفرضها نظم تسلطية.
و إذا طبقنا هذا علي "الجسد" تكون حريته الكاملة الحقيقية هي ممارسته لرغباته لأنها غايته الأصلية الفطرية, يمارسها لأنها تعبير عن وجوده, و ليس لكونها وسيلة لحفظ النوع أو استمرار البشرية أو إرضاء للآخرين.
لكننا نخاف الحرية, و نخاف أجسادنا.
و الخوف يولد الريبة و الاتهام, وكلما ازداد خوفنا من أجسادنا, زاد اتهامنا لها بالخطيئة, و الدونية, و المزيد من الاتهام , يفضي إلي المزيد من الخوف.. هكذا ندور في حلقة جهنمية لا نعرف منها خلاصا, إلا بإحكام المزيد من القيود, والنتيجة هي تكثيف الفشل في أن نكون أحرارا, رجالا و نساء, علي حد سواء.
وإذا رجعنا إلي أصل الحكاية, نجدها في الثنائيات التي خلقتها الفلسفات القديمة, وما زالت تمارس سيادتها علي الفكر, و الوجدان و السلوك.
الجانب الأول وله المكانة الأسمى أو العليا, ويمثل:
العبد المحكوم, المرأة, الموضوع, المادة, العاطفة, الجسد.
هذا التقسيم التعسفي للحياة, و للإنسان, لهو المسئول عن الكوارث التي أحلت بالبشرية, من مظالم , و اضطهاد و تشويه للحقائق.
و التاريخ, علي مر عصوره ليس إلا قصة الصراع بين هذه الثنائيات, و هو صراع يحدد شكله و مستواه درجة بساطة المجتمع أو تعقده, درجة تخلفه أو رقيه؛ فكلما ارتقي المجتمع إنسانيا, تضاءلت الفجوة بين السيد و العبد,الحاكم و المحكوم, الذات و الموضوع, الفكر و المادة, العقل و العاطفة, و بين الرجل و المرأة.
لنا أن نتصور التشويه أو الاضطراب النفسي الذي يصبغ أو يغلف علاقة الرجل بالمرأة التي تمثل في أحسن حالاتها, علاقة بين "الأعلى" و "الأدنى" في "توليفة" تاريخية معقدة التركيب, و الرموز, شوهت الرجل, بمثل ما شوهت المرأة.
و ليس أدل علي هذا التشويه, من تصورنا للعلاقة الجنسية بين الرجل و المرأة علي أنها مجرد "كفاءة جنسية" يتقنها الرجل.
هناك انشغال و أرق يصلان إلى حد الهوس, بتحقيق أعلى قدرة جنسية للرجل, من حين إلى أخر نفاجأ باكتشافات طبية جديده لعلاج "العجز الجنسي" عند الرجال.
نتكلم عن العجز الجنسي لدي الرجال, و نرغب في تحقيق أعلي القدرات الجنسية للرجل في انفصال عن الإطار الاجتماعي, و النفسي و الإنساني الذي يجمع بين الرجل و المرأة, و كأن الرجل مجرد "آله" عليها أن تتقن دورها الميكانيكي بأقصى كفاءة ممكنة؛ و كأن المرأة مجرد "وعاء" يستقبل و يمتص الشحنة المتوترة في جسد الرجل؛ و كأن الجنس مجرد غريزة حيوانية علينا إشباعها بأي ثمن و تحت أي ظروف.
إن التوافق الجنسي بين الرجل و المرأة الذي يترجم نفسه في شعور كل منهما بالسعادة الجنسية, هو تتويج طبيعي و نتيجة متوقعة للتوافق العاطفي و الإنساني بينهما, أو ما نطلق عليه كلمة "الحب" فالحب و الحب وحده هو الذي يضمن للممارسة الجنسية أن تمتزج بأعلى إنسانية ممكنة, و أن تحقق للمرأة و الرجل "الفرحة" الحميمة ؛ نقول الفرحة و ليس الإشباع
لأن هناك فارقا كبيرا بين الإحساس بالفرحة و الإحساس بالإشباع, فالإشباع معناه أن الإنسان قد نجح في إطفاء رغبته الملحة المتوترة, و لم تعد هذه الرغبة تمارس نوعا من الضغط الجسدي, لكن الإحساس بالفرح ليس فقط يطفئ الرغبة المتأججة, لكنه أيضا و في المقام الأول يمنح كيان الإنسان كله جسدا و عقلا و نفسا, مذاقا من الارتياح و التناغم و السلام الداخلي؛ الإشباع لا يضيف شيئا إلي إنسانية الإنسان, لكن الفرح إضافة لإنسانيته و تعميق لسموه, و لحظة تواصل نافذة البصيرة بينه و بين ذاته, و بين الطرف الآخر, و بينه و بين الكون.
ما أكثر الرجال مشبعين جنسيا, و ما أكثر النساء المشبعات جنسيا, لكن ما أقل النساء و الرجال الذين يشعرون بالفرح الجنسي أو السعادة الجنسية.
كل فرح أو سعادة جنسية بالضرورة تحمل في طياتها إشباعها و ارتوائها, لكن ليس كل إشباع جنسي يؤدي إلي الفرح أو السعادة الجنسية.
و الإشباع لأنه مجرد إطفاء رغبة متوترة, لا يحتاج لحدوثه إلا لقدرة جنسية ميكانيكية, قد تنفع معها الإرشادات المكتوبة, و أقراص الفياجرا و الأوهام التي تصور للناس أن هناك ما يسمي بالتكنيك الجنسي المثالي.
أما الفرح الجنسي أو السعادة الجنسية, فلا يشترط لحدوثها إلا "الحب" ولا ترتبط بالضرورة بالقدرات الجنسية التقليدية التي تجعل من الرجل فحلا جنسيا , و من المرأة مجرد وعاء.
فالمرأة يمكنها أن تشعر بالفرح الجنسي أو السعادة الجنسية مع رجل يحبها, و يحترمها و يفهمها و يقدرها كإنسانة, دون أن تكون لقدراته الجنسية أي تأثير علي هذا الفرح, و العكس صحيح. فالفحولة الجنسية للرجل "مقياس حيواني غير إنساني" ستظل عاجزة عن منح المرأة أي فرح أو سعادة جنسية مادام هذا الرجل الفحل قد عجز عن حب المرأة و احترامها و فهمها و تقديرها كإنسانة.
و لأن الحب هو وحده صانع السعادة الجنسية, و لأن الحب يشترط علاقة متكافئة بين طرفين حرين, و لأن العلاقة بين الرجل و المرأة هي علاقة في أغلب الأحيان بين طرف أعلي "الرجل" و طرف أدني "المرأة" فإن السعادة الجنسية بالضرورة استثناء. قبل أن نتكلم عن العجز الجنسي للرجل, لابد أن نتكلم عن عجزه الإنساني و العاطفي عن تحمل علاقة مع امرأة حرة المشاعر, و حرة المصير, و حرة الإرادة و حرة الطموح, قبل أن يؤرقنا العجز العضوي للرجل, لابد أن يؤرقنا العجز العقلي عن تقبل علاقة متكافئة بينه و بين المرأة, و عن عجزه الفكري عن رؤية المرأة بعينها هي لا بعينه هو.
أكبر تحد للرجل أن يشعر بالحب مع امرأة ندا له أو تفوقه.
كم هو جميل و قادر ذلك الرجل الذي يشتهي المرأة الحرة بعقله, و روحه و جسده, كم نحن في حاجة إلي رجال يصيبهم العجز الجنسي, إذا تعاملوا مع المرأة الخاضعة, المطيعة, المقهورة, كم نحن في حاجة إلي رجال أحرار لا يشعرون بالعافية الجنسية إلا مع النساء الأحرار أمثالهم؟
فالإنسان الحر رجلا كان أم امرأة, هو القادر علي الحب الحقيقي, السوي, و هو وحده الذي يضفي علي الجنس معناه الإنساني في أعلي درجات سموه و ثرائه.
و الحب الحقيقي, السوي يستحيل في مجتمعات , و في عالم قائم علي التفرقة بين البشر, و بين الجنسين, و بين الدول, عالم تملك فيه أقلية المال و السلطة و النفوذ و المعرفة, مقابل أغلبية لا تملك شيئا, عالم تسيره علاقات بين طرف أعلي و طرف أدني, عالم الإنسان المتصارع مع أجزائه المتناقضة في رغباته و مشاعره, المتخبط في معاييره و أحكامه, و لهذا فإنه عالم بالضرورة بائس عدواني, في تناقض جوهري, و في عداء مزمن مع العدالة و المساواة و الحرية.
بدون عدالة, بدون مساواة, بدون حرية, يستحيل الحب الحقيقي بين الرجل و المرأة, و تستحيل بالتالي السعادة الجنسية.
ما يحدث هو علاقة جنسية بين رجل لا يري المرأة أكثر من فنجان قهوة فورية, أو وجبة سريعة "يخطفها و يجري" تهدئ الجوع الجسدي, مع امرأة هي الأخرى تم إفسادها, فلا تريد من الرجل إلا كفاءة ميكانيكية, علاقات جنسية, يمثل فيها الجنس تنفيسا عن القهر السياسي و الاجتماعي, و تعويضا عن العنف الكامن, و استعراض فحولة عضلية, من ناحية الرجل, و استعراض أنوثة مريضة مفرغة التفرد, و الإنسانية, و التحقق من ناحية المرأة. علاقات جنسية, لا يثيرها إلا النكات البذيئة, و الكلام المستباح, و الصور العارية, و المشروبات التي تفقد الوعي.
هناك صفقات عاطفية, هناك "تبادل منفعي" لأدوار, و احتياجات محدده و مبرمجه سلفا, و هناك نجاح جنسي بين أجساد مغتربة, هذه الأجساد المغتربة لا تجد هويتها أو رضاها إلا في لذة وهمية, مؤقتة, مغتربة هي الأخرى بالضرورة, و المفارقة المحزنة, أنها كلما حققت هذا النجاح "صفة الآلات" ازدادت اغتربا.
و يتجلى هذا الاغتراب علي المستوي الجسدي الحميم, في هوس الإنسان المعاصر للسيطرة علي الكون, و محاولاته التدميرية التي تنتهك التوازن الطبيعي للبيئة, إنه رد فعل طبيعي لإحساس الإنسان بالعجز تجاه أقرب الأشياء إليه…"جسده"!
إنه مأزق وقعت فيه الحضارة الذكورية, فالإنسان نجح في كشف حقائق علمية مذهلة, و يزهو بأنه يقف شجاعا يميط الثام عن أسرار الطبيعة و أن حياته كلها أصبحت مدارة بالأزرار و الأجهزة المعقدة, لكن المفارقة أن هذا الإنسان نفسه يقف لا حول له ولا قوة في مواجهة جسده.
نحن لا نعقل أن يفكر الإنسان في غزو الفضاء الذي يبعد عنه آلاف الأميال, كاشفا خباياه, بينما لا يزال يري جسده شبحا, مهابا, محاطا بالأوهام, و الخزعبلات, و هو ذلك الجسد الذي لا يعرف كيف يحقق له الفرح, و السعادة, و هو في أعمق أعماقه يحتقره.
من يحتقر الجنس, و من يعتبر الجسد دنسا أو خطيئة, يعكس فكرته هو أو فكرتها هي عن الجسد, و الجنس, و تمتد هذه الفكرة لتلون إحساسه أو إحساسها بالكون, و بالآخرين.
الجسد لا يكذب, للجسد قوة هائلة علي الصدق, ترعبنا, و تربكنا, و لهذا فإن العلاقة الجسدية بين الرجل و المرأة تكشف حقيقة كل منهما و حقيقة المجتمع الذي يعيشان فيه, و حقيقة الإطار الذي يجمعهما.
و كلما تجلت الحقيقة, زاد خوفنا, و كلما اتهمنا الجنس, و ازداد تحقيرنا للجسد, و تحقير الجسد معناه ترسيخ النظرة الميكانيكية للجنس, مما يدفعنا إلي اكتشاف المزيد من أقراص علاج ما نسميه بالعجز الجنسي عند الرجال, إنها مجرد أوهام تساعد العالم علي حل الأزمات التي صنعها و خلقها.
إنها أوهام تبيع للناس إمكانية مستحيلة, أن يحدث الحب الحقيقي في عالم ضد الحب, و أن تحدث السعادة الجنسية في عالم لا يهمه سعادة البشر, بل إن سعادة البشر تهدد بنيانه, و تعتبرها خطرا علي وجوده, فالسعادة الحقيقية تفتح نوافذ الوعي, و التمرد, و تثير في الإنسان شهوة التحرر.
و في الوقت نفسه تعمل هذه الأوهام علي ترسيخ مفاهيم "تشيؤ" الإنسان, فهي تحول الجنس من طاقة للفرح, إلي تهدئة مؤقتة سطحية لتوترات عضلية, و من لذة الانتصاب العاطفي, إلي معدل أداء للانتصاب العضوي.
إن الثورة الحقيقية التي تحتاجها مجتمعاتنا, ليست الثورة التي تغير من أنواع الأحزاب المتصارعة علي الحكم.
لكنها أيضا الثورة في التغيير الجذري لعلاقة الإنسان بجسده, رجلا كان أم امرأة, و النظرة إليه نظرة جديدة قوامها الفهم و الاحترام و التحرر من الأوهام, و الخوف و الذنب.
إن اغتراب الإنسان المعاصر عن جسده و عجزه عن التصالح مع أسراره, و عجزه المكبل بالتقاليد الموروثة, عن خلق صيغة إنسانية بينه و بين جسده اللصيق به, هو – في الحقيقة – تناقض كبير, علينا حله, شئنا أم لم نشأ, فإن النظرة إلي الجسد تحدد نظرتنا الأشمل إلي الإنسان, و إلي الحياة.
كيف تتأتى لنا السعادة و نحن في عداء مع أجسادنا؟
كيف نحس بالسلام الداخلي, و نحن مغتربون عن أجسادنا؟
كيف يكون حبنا للحياة أصيلا, حقيقيا, و نظرتنا إلي "الجنس" - الذي أتي بنا إلي الحياة – نظرة مدنسة, دونية؟
أعداؤنا الحقيقيون هم في الداخل, و ليسوا في الخارج. إن معركتنا الكبرى لهي مع عاداتنا, و تقاليدنا في التفكير و السلوك, إن التقدم الحقيقي يتعثر دون انتصارنا علي مخاوفنا الداخلية تجاه أجسادنا.
و أية معركة خارجية, مرهون الانتصار فيها بالنجاح في هذه المعركة الداخلية الكبرى.
نحن في احتاج إلي لغة جديدة علي قدر عال من الحساسية, تجعلنا نرهف السمع إلي أجسادنا, نفكر معها, و بها, و من خلالها.
نحتاج إلي عقلية جديدة تلغي الثنائيات التعسفية من حياتنا, و تطهر أجسادنا من "الدنس" التاريخي الذي ألحق بها؛ عقلية تؤمن بأن "الدنس" الحقيقي, يكمن في العقل الذي يدعم التفرقة بين البشر, سواء كانت تفرقة علي أساس الجنس, أم الدين, أم اللون, أم العرق, أم الفكر, أم الطبقة.
هذا هو أصل الدنس, الذي تخفيه الأنظمة التسلطية, و الأفراد المتضامنون معها, تحت أسماء خادعة مثل "المطلق", "الثابت", "المقدس", و "صالح الأسرة", و "صالح الوطن", و "الأخلاق".
نحن في حاجة إلي شجاعة الاعتراف, إن الغريزة الشريرة هي العقل الذي يساعد علي الظلم و العنصرية, و ليس الجسد المفتري عليه تاريخيا, المحمل بكل الأنظمة التسلطية.

ur blogs are great,man keep it up and write me whenever u need an honest opinion,take care
Comment by sinofstrawberry — September 13, 2006 @ 2:49 pm
من الممكن أن نفكر في الجسد كآلة لا تملك إلا أن تكون ما هي عليه, ولكن أتعتقد حقاً أن العقل يختلف؟ لعله لا يزيد على كونه آلة أكثر تعقيداً
أحياناً أعتقد أن الإرادة الحرة هي محاولة لنزع مسئولية حل غموض الآلات وإسقاطها على قوى عليا, سمها إرادة الله أو الثوابت الكونية أو الوجدان الجمعي أو أياً ما شئت, ولكننا آلات في هذا الوجود, وحتى العقل له ميكانيكيته التي يصعب الفكاك منها
على كل, ما أردت قوله هو أنني أعجبت بكثير من أفكارك, تحديداً تلك التي نتشارك فيها.. تذكرني كثيراً بصديق قديم, وبنفسي
لست بحاجة لدعوتي للاستمرار, في انتظار المزيد
آسر
Comment by آسر — September 13, 2006 @ 9:38 pm
i’m very happy to be with you and i see that is very useful for aus; as students so i think tht i m going to share my informations with you and to explain some topics for others who dont have any idea about it
Comment by soukaina — February 3, 2008 @ 4:46 pm