و قلت لأ
المجد للشيطان .. معبود الرياح
من قال " لا " في وجه من قالوا " نعم "
من علّم الإنسان تمزيق العدم
من قال " لا " .. فلم يمت ,
وظلّ روحا أبديّة الألم !
( أمل دنقل - كلمات سبارتكوس الأخيرة )
أهو الضعف أن ترفض أم أن تقبل ؟
لا يوجد مطلق في تلك الحالة.. كل شيء هنا نسبي.. كلما أقبلت علي فعل من المفترض أن يكون ممتعاً لكنك تتلقاه منزوع المتعة ففي هذا ضعف أم استمرار بحث عن مفقود!
إذا لم يكن الفعل ممتعاً … فما الجدوي من فعله ؟!
إذا كان الصيد ممتعاً … فلماذا لا تشتهي أكله ؟!
أفي امتناعك عن الأكل هدف ؟ أم هي هدنة مؤقتة ؟
تتراقص حول لهب ذكورتي منذ أشهر..مستعدة للعشق حرقاً.
و لأنني دائماً أفصل العمل عن اللهو و المسخرة لما للمزج من عواقب وخيمة.. حذرتها .. و حذرتها.. و ابعدتها.. لكنها اقتربت.. نزعت لها القناع .. لكنها اقتربت .. أطلعتها علي عتمتيَّ السرمدية .. لكنها اقتربت..
لم أستطع يوماً تفسير اقترابها .. سوي رغبتها في الموت عشقاً.. و حقيقة لم أستوعب أو أفهم لماذا قد ترغب في أن تكون يوماً علي منصة الإعدام رمياً بالحب!
لماذا أصرت علي أن تجعلني أشعر مجدداً ؟
لماذا تضحي بنفسها فداءً لقلب لم يحبها يوماً ؟
أسئلة كثيرة للمرة الأولي لا أجد لها إجابات قاطعة … فقبلها لم يكن هناك سؤال أو شيء لا أفهمه في نفسي و عنها.. دائماً عندي جميع الإجابات قاطعة .. نهائية .. لا ذيول لها.
أطلعتها أني دفنت مشاعري كيلا أشعر بالألم .. فالألم عندما يتعاظم قد يقتل من الصدمة.. لكنني أوجدت أسلوباً دفاعياً أكثر قسوة من الألم.. تنازلت عن بشريتي مقابل ألا أشعر بالألم.. و من هنا جاء كل شيء .. لا ندم ولا ذنوب .. لا خوف ولا قلق.. لا أمنيات ولا أحلام من كثرة ما انتظرت حتي لم أعد أنتظر .. لم يعد هناك سوي ما أستطيع الحصول عليه .. وما لا أستطيع تحصيله.. ما يجعل البشر بشراً هي تلك المشاعر التي تنازلت عنها لأنني لم أعد أستطيع تحمل كل ذلك الألم .. فماذا يجعل ذلك مني ؟!
أصرت أن تأتي إلي بحجة العمل !!
كنت أعرف نواياها فقد سلمتني مفاتيح روحها الأغرب أني لم أستخدم تلك المفاتيح و لم أفتح الباب لجنودي !! فمنحتها منحتها فرصة أخيرة للتراجع..
في ساعة متأخرة من الشوق .. أتت .. لم أتقدم و لم أعطها أي إشارة و لم أنبئها بطريقة خفية عن رغباتي " كالعادة " رغم وجودها .. فهي مشتهاة من الجميع .. و لست بملاك .. لكني مازلت أعطيها فرصة للتراجع..
إلي أن اقترب موعد رحيلها .. فلم تعد تحتمل .. احتضنتي .. بادلتها الاحتضان عساها تكتفي.. و ابتعدت عالماً أنها لن تكتفي و لكن مازال بي أمل..فبادرتني .. و أنا أبعد ما يكون عن يوسف..
أطلت القبلة علها تكتفي .. لكنها أبت .. و عندها ..
فقدت كل مقاومة..
أطيل كل فعل حتي تكتفي .. لكنها تستمتع بالإطالة .. هذا أعلمه..
إلي أن وصلت إلي حمالة الصدر " bra " و بدأت في فك أول مشابكها..
ثم فاجأت نفسي .. و قلت ..
لأ
لم تؤثر في توسلاتها .. لم تؤثر في دموعها .. لأنني بلا مشاعر.
لكنها نجحت في أن توقظ في نفسي شيئاً أبعد ما يكون عن خيالي .. الرفض في حد ذاته موقف .. و إن كان رفض الاستسلام للذات.. لم يعد بإمكاني الاستمرار .. لابد أن تعني لي شيئاً.. لابد. لابد أن تملأ عقلي قبل قلبي لكنهما فراغ.
مازالت تصر !!
و مازلت أرفض !!
-
إنت بتتغير ؟
-
أو أسوأ .. بضعف ؟!
