لم يصل بعد …
لا يمكن وصف اليوم بأفضل الأيام حتماً !
( سيارة أجرة بعد منتصف الليل - تامر فتحي )
خارج من الشغل عندي حالة ملل متأخرة… بالرغم من التغيير الكبير… بيئة جديدة و ناس جديدة أحسن من الأول … بس تغيير طريقة الشغل و سرعته لسه سايبني في حالة صدمة مفقتش منها لسه… و يهاجمني الملل في الوقت اللي أتوقعه الأقل!!!
يوم رمضاني رخم و كل الطرق زحمه مع إني خارج متأخر!!! بدل ما أخد الكورنيش علي البيت … ركنت في جراج عبد المنعم رياض… و نزلت أتمشي … لاقيت شاب في نفس سني تقريباً بيبيع شرابات … وقفت اشتريت.. و بعدين كملت مشي لحد ميدان طلعت حرب.. علي شمالي مكتبة مدبولي… دخلت.. بشوف أي كتاب يخترق حالة الملل.. بدور علي حاجه خفيفه قوي بشرط تكون ممتعة.. ما هو لو لم يكن ما تقرأ ممتعاً لا يجب أن تقرأه.. بس يمكن تعريفي للمتعة مختلف… يعني ممكن ألاقيني بقرأ الكوميديا الإلهية قبل النوم من باب القراءة الخفيفة.. أو أقرأ تاريخ مصر الحديث .. من باب الفكاهة .. أو تاريخ مصر القديمة من باب الاكتئاب لو مبسوط زيادة … غير الروايات و الأدب .. واقف في المكتبة بحالة الملل الغير ظريفة بالمرة.. ببص في الكتب.. ما بين كلام فارغ و كلام مليان كلام فارغ .. كتب السياسة .. و ما بين روايات قمة الملل… و الروايات اللي تستحق القراية قريتها كلها.. مش عارف ليه الناس بتحتفظ بالكتب بعد ما تقراها ؟! يمكن عشان ديكور ؟! و يتمنظروا إنهم مثقفين و الحركات دي ؟! بس أرجع و أقول هاملت قريتها 5 مرات و قصص يوسف إدريس قريتها لحد ما بطلت أعد.. أبص في الكتب ألاقي رف كامل لنوال السعداوي " كلام فارغ " .. و شوية روايات بتخاطب نصي التحتاني.. و انا محبش حد يشدني من تحت الحزام .. نقد أدبي !!! أقراه ليه أنا قريت الروايات و استمتعت بيها مش عايز حد يفسرها غير ما فهمتها أو الأسوأ .. يبص ليها من ناحية الصنعة .. زي ما تتقرج علي سرير و تقعد تتفحص في النقش اللي فيه و تنسي إن الهدف الأصلي منه الراحة .. لما بشوف السرير مبشوفش غير حلاوة النوم اللي محروم منها بقالي سنين.. مش هقعد بقي أشوف دا اتعمل ازاي!! ولا إيه اللي يميزه عن غيره .. شفته عجبني .. هيرحني هشتريه لو محتاجه .. و بس.
دخولي المكتبة دي كان غلطه .. حالة الملل زادت .. طلعت من عندهم رحت الناحية التانية علي مكتبة الشروق.. يمكن ألاقي عندهم حاجة بالإنجليزية تنفع.. نفس الحكاية .. سألت علي قصة كنت عايز أقراها لـ دان براون.. قالي لسه مجتش
إيه الملل ده!!! الملل اتخلط بشوية إحباط عملوا كوكتيل عجيب.
رحت ناحية شارع شريف يمكن أعدي علي دار الكتاب الفرنسي … لاقيتهم قافلين.. بصيت في الساعه .. 4:40 .. ليهم حق !!
التليفون بيرن…
-
ألو
-
أهلاً ليز .. How are you
-
كويسة و فرحانه … عندي خبر هيفرحك
-
قولي
-
هكون في القاهرة يوم 24 و طبعاً هشوفك
-
الفرحة كلها من نصيبك عشان هتشوفيني
-
" ضحكه تدير الرؤوس و العقول " هشوفك هتشوفني مش دا المهم الهم إنك وحشتني…
-
….. أكيد وحشتك .. لما توصلي نرتب مع بعض… مع السلامة.
-
مع السلامة.
إيه وجع القلب دا .. جايه في العيد .. يعني معنديش حجه أهرب بيها !!! هتصرف.. بس مش قادر أفكر دلوقتي.
ماشي في شارع عرابي .. وقفت عند واحد بيبيع كتب .. ما وراء الطبيعة .. مفيش جديد .. فانتازيا .. أخدتها .. كوكتيل مولوتوف عزيزي الوغد .. أخدتها .. سلسلة جديدة إسمها ميجا .. العنوان حزب العزاب .. فكرتني بشلة السناجل بتاعتنا .. أخدتها عشان العنوان و عشان فيها ناس مقريتش ليهم قبل كده .. شكلها هتتطلع مملة .. بس احتمالية انها تتطلع كويسة برغم إنها قليلة إلا انها شجعتني.
أروح بقي ؟
بعد الفطار قاعد أقرا حزب العزاب .. طلعت مملة سبتها و كتبت الكلمتين دول…
لو حد بيقرا الكلام دا و وصل لحد هنا يبقي عنده قدره ضخمة علي تحمل الملل .. إذا كنت أنا زهقت !!!
