إلي رب الأشياء الصغيرة..
غريب أمر القدر … يعطيك كل ما تريد … و يتعمد أن ينسي كلمتين أو ثلاث عندما يكتب علي ما يعطيك في جزء " الجرعة و الاستعمال إنظر النشرة الداخلية " فتقرأها بعناية لكنه ينسي متعمداً أن يكتب في النشرة الداخلية بعض الكلمات .. ينسي أن يخبرك أن كل ما يعطيك هو لـ " الاستخدام عند الضرورة " … و بما أنه نسي أن يخبرك .. فإنك تنطلق مستعملاً كل ما أعطاك إياه بدون حساب .. حتي لا يعود لأي مما أعطاك تأثير .. فتذهب إليه مطالباً بالمزيد .. فيخبرك أنك أخذت كل شيء ..
كم هو ماكر هذا القدر ؟!
أنا لم أطلب شيئاً مما أعطيتني … لكنك أعطيتني بدون حساب … فهل شكرت ؟!
لا لم أشكر لأنك لم تعطني ما أحتاج و لكنك أعطيتني دواء للقلب عندما كنت أحتاج علاج لنزلة البرد .. أعطيتني ما تريد أن تعطيني لا ما أحتاج.
و مرة واحدة و كأنه وميض برق في نفق مظلم ينير لجزء من ثانية .. فأري .. أراها .. لكنها بعيدة .. و كلما نسيتها .. يومض البرق .. فأراها أبعد.
هل قابلت أحداً لمرة واحدة .. و غير حياتك كلها بعد ذلك؟! عندما تعتاد أن تتلقي ما لا تريد في الأماكن التي تعرفها الأكثر .. فأنت لا تفاجأ … لكن عندما تعرفها في الوقت الذي تتوقعه الأقل ؟! فهذا ارتباك ..
بالرغم من أنك تعرف أن لا شيء سينتج من ذلك .. إلا أنك تظل تحاول و بإصرار .. أنت في حاجة إلي صديق مثلها .. تتساءل كثيراً .. كيف ستكون صداقتنا؟! لكنك لا تتخيل أشياء كتلك … وجود السؤال الملح يفرض نفسه .. من فرط إلحاحها علي تفكيرك اقترب الأمر من حد الاستحواذ " obsession ".
عمداً تبتعد خوفاً.. أخوفاً عليها ؟ أم خوفاً علي نفسك ؟!
أحدق في الفراغ رافعاً إصبعي الوسطي مع ضم باقي الأصابع داخل الكف في حركة بذيئة.. قائلاً…
يا رب الأشياء الصغيرة… " تباً لك " علي رأي المترجم بتاع أنيس عبيد.

anta himar la aktar bale anta adnasso khal9 3ala wajhi alard la wa sata3rifo yawmane ma anaka houtalato al al9adar , raaje3 nafssaka 9abla an tarssoma afkarane mene mokhayilati mane yaskonouk
Comment by anssahoka ala ta3rifani — October 15, 2006 @ 4:40 pm
أولاً أشكرك علي اهتمامك و تعليقك بالرغم من أنني أختلف معك إلا أنني لدي من القدرة اللغوية ما يمكنني من الرد عليك بدون سباب فالسباب كما أراه هو قمة الفقر اللغوي و الفكري.
ثانياً : من أكثر الأشياء التي تستفزني أن يقوم أحد الأشخاص بكتابة اللغة العربية بحروف إنجليزية .. فإذا أردت أن تتحدث بالعربية فاكتب بها أما إذا لم تقدر أن تكتب بها فاكتب بأي لغة تعجبك سأفهم.. أما إذا لم تكن تستطيع التعبير بغير هذه الطريقة فأنت إذاً عديم اللغة لأنك لا تستطيع التعبير عن نفسك بالعربية ولا تتحدث لغة أخري تمنك من التعبير عن نفسك فلتدع أفكارك حبيسة ذهنك و ترحمني من شقاء قراءة العربية بحروف إنجليزية.
ثالثاً: أنا لا أكتب لأنال إعجاب أحد .. أكتب لأنني أريد أن أكتب.
رابعاً:من ضيق العقل و ضحالة الثقافة و ضيق الأفق أن تترجم كلمة رب علي أن المقصود بها الله .. فكلمة رب في اللغة تعني صاحب و يمكنك أن تقول رب البيت دون أن تعني أن أهل هذا البيت يسجدون له كما أن لها دلالات أخري لا أعتقد أن هذا مقام مناقشتها.
في النهاية سعدت كثيراً لأن صديقاً من المغرب أخذ من وقته ما يكفي للتعليق.
Comment by karanysh — October 15, 2006 @ 8:06 pm