يوم الحساب
في البداية كنت لا تفهم.. ثم صرت تندهش .. بعد ذلك أصبحت قاعدة.. كل إنسان لا يفكر سوي في نفسه فقط بينما يعتبرها خطيئة أن تفكر في نفسك ولا تفكر فيه !! كلنا كذلك من يستطيع أن ينكر بينه و بين نفسه ؟!! و عليه فمجرد أن تبالي باحتياجات و متطلبات شخص آخر فهذا نوع من الحب.. أنظر لأمك.. أنظر لإخوتك " وليس كلهم سواء " تجدهم أكثر من يراعي مشاعرك و احتياجاتك و متطلباتك.. ولا يسعك إلا أن تقدمهم علي نفسك.
- انت أناني قوي ..
لا أنكر.. فلماذا أضع في الحسبان من لا يهتم بي!! ربما أنت مخطيء في أنك تطلب برهان مقدم لتقديم أحد علي نفسك.. لكنك لا تعطيه إلا لمن يستحق.
مرحلة انتقالية تمر بها.. تملؤها الاضطرابات و التخبط .. برغم أنك تبدو هادئاً علي السطح إلا أنك تعاني انفجارات بركانية من الذكريات و الخبرات و الألام و المشاعر.. ثم يهدأ كل هذا لتدرك أن ما كنت تمر به هو مرحلة تغيير أهداف و تبديل أولويات.. سكينة تامة قبيل معركة قريبة.. ليهدأ غبار البراكين فتتضح الرؤية .. جلية.. أنت لم تعد تسعي وراء شهوات جسدية تلبيها .. لم تعد تسعي لفقدان وعي تعيشه لم تعد تنشد تلك الراحة الناتجة عن تنميل المشاعر و الدماغ .. كل هدفك اليوم هو الهدوء.. الراحة .. السكينة .. بمعني أشمل " الاستقرار " هذا هو الهدف اليوم.. تري أنك لتستقر تحتاج " و أنت عودت نفسك ألا تحتاج " تحتاج إلي من يسامحك .. من يغفر لك أخطاءك .. من يضعك قبل نفسه من قبل أن تضعه قبل نفسك .. أنانية ؟؟!! بل مطلب و احتياج.. من يتحمل فورات غضبك النادرة .. فأنت دائماً ما تتفهم أسباب غضب الآخرين و تمتصهم .. و تعرف أن الغضب وراءة محركات أخري سواء وعي لها الغاضب أم لم يع..تحتاج لمن يراك أنت فقط كإنسان ولا يعميه بريق ما حولك ولا ما تملك.. أنت تملك الدنيا فماذا جلبت لك إلا الشقاء!!.. زهدت في كل ما يتمناه البشر لأنك اكتشفت أنه كله مظاهر خادعة لا تسعد أحداً كما أنك كلما امتلكت شيئاً امتلك ذلك الشيء جزءاً منك في مقابله.. هل تذكر متي أخر مرة كنت حراً؟! تحتاج من لا يهتم بكل ما في الدنيا من مظاهر..
هناك شخصيات جاذبة بطبيعتها.. الفرق أنك تعرف كيف تعمل آلية الجذب عندك .. فإذا عطلتها فأنت بذلك تؤثر علي مسيرة الأحداث ؟!! و إذا تركت نفسك لطبيعتها .. فأنت أيضاً تدير دفة الأحداث.. كانت يدك دائماً ما تدير الدفة في اتجاه واحد لكنك اليوم لم تعد تريد أن تبحر إلي تلك الوجهة.. برغم أنك لم تختبر وجهة أخري.. إلا أنك تقرر أن تكتشف .. تقوض نفسك عن الذهاب في مجراها المعتاد فأنت لم تعد تريد ذلك.. و إن أراده الآخر.. يعميه غروره .. فهو لم يذهب هناك من قبل.. لم يتعرض للغواية من قبل .. بجهله يعتقد أنه يستطيع المقاومة .. بغروره يعتقد أنه يستطيع الرفض .. لكن الغواية هي تضليل الإرادة .. فمن اغتوي يريد ما لم يتخيل أنه قد يريده يوماً..
كم عرفت من أناس من قبل ثم تبين أنك لم تكن تعرفهم علي الإطلاق.. من منا يحب الاختبارات؟!!.. لكننا نجد أنفسنا كل يوم موضع اختبار.. تتقبل أن يختبرك الآخرون و سواء كانوا علي وعي أنهم يختبرونك أم لم يعوا .. دائما تري الاختبار من بعيد و تعطي النتيجة التي تريد.. هل جربت مرة أن تسقط في اختبار عن عمد!! إنك تفتح بوابات الشك كمقدمة لما سوف تفعله .. فلماذا يغضب البشر عندما تكشف لهم أنك تختبرهم!! هكذا البشر فأين المفاجأة.. ليست مفاجأة بقدر ما هي …….. لا أعرف كيف أقولها .. لكنك أحياناً تكره أن تكون محقاً طوال الوقت.
رأيت إمكانية الاستقرار هنا .. فأردت أن تتأكد بالدليل العملي علي عدم صحة تلك الإمكانية .. رأيت البشائر و النذر فلماذا رسوت و خضت التجربة؟!! .. لأن الأمل أن أكون مخطئاً لم يكن ليتركني.. إذاً فأنت فعلاً " مبتعملش حساب حد غير نفسك " ..أحتاج أسباب كافية لأفعل العكس..
الحــــــــــكــــــــــــــــم
حقاً و صدقاً….
لم تجد الغفران بدءاً ..
أنت تجد مبرر لنفسك ثم تنكره علي الآخرين رغم ثبوت الفعل .. تناقض!!
أن تعطي نفسك حق الاختيار و الاختبار و تنكره علي الآخرين .. أنانية!!
أن تري نفسك أنت فقط علي حق و كل ما يخالفك خطأ .. غرور!!
أن تصدر الأحكام علي كل الناس طوال الوقت ولا تتقبل أن يصدر عليك أحداً حكما واحداً .. …….
أن تقبل أن تتلاعب بالناس و ترفض أن يتلاعب بك أحد .. ………
أن تفعل ما يجب أن تفعله لتبدو جميلاً لطيفاً و مهذب بينما عندما تترك علي حريتك تفعل غير ذلك.. …….
سطحية .. فمن يحكم علي الناس بمجرد الكلام !!! الأفعال غالبا ما تكون فاضحة.. فأين رأت الفعل لتحكم ..
احتمالية أنه عندما زالت الصورة المثالية زال كل شيء مازالت قائمة.. أنت تعرف تمام المعرفة كيف تفرق بين الحقيقة و الخداع .. و من البداية كان بداخلة صوت ينبأك بأن هناك شيء من الخداع هناك شيء غير حقيقي هنا.. قد تكون مخطئاً و يكون مرجع ذلك هو خلط عندها بين مشاعر و مشاعر أخري..
أن تقنع الناس بالوهم و تشككهم في الحقيقة .. تلك مهارتك الأولي.. أن تربك فكر الناس و تشوش تفكيرهم تلك لعنتك..
كل ما جرح هنا هو غرورها و كبريائها "Ego and Pride " .. أبدا لم يكن حباً و لم ينجرح قلبها .. جرحت لأنها وجدت من يضحك عليها و هي الذكية علي حد قولها و هي الخبيرة بالبشر في رأيها.. لكنها أبداً لم تعرف أن المقدمات هي ما كانت حقيقة و ما تلي هو الخداع..
كل ما كنت أبحث عنه هو ثلاثة أشياء…
الثقة
القبول
الدعم.
أسفاً .. لم أجدهم.

دائما تري الاختبار من بعيد و تعطي النتيجة التي تريد.. هل جربت مرة أن تسقط في اختبار عن عمد!! إنك تفتح بوابات الشك كمقدمة لما سوف تفعله .. فلماذا يغضب البشر عندما تكشف لهم أنك تختبرهم!! هكذا البشر فأين المفاجأة
)
ز……………………………….
كلامك شدني جدا
يمكن علشان واقعي بشكل صادم شوية .. انك تعيد صياغة تصرفاتنا وسطحيتنا وخياراتنا الغريبة وتنشرها كده لنتظاهر باننا متفاجئين بيها …. شئ مزعج للبعض ومغري للبعض الاخر
بس في كل الاحوال فيه دعوة للتفكير والتأمل في قوانين البشر ومواجهة صارخة للنفس ” ايوة انتي كده … متنكريش”
انا سعيدة اني اتكعبلت في البوست الصريح ده
رغم انك عملتلي ” فوبيا ” من الاخر
Comment by الحياد لغة — March 21, 2007 @ 9:46 am