راحة
أحياناً يصعب عليك أن تحدد قدراتك.. حتى توضع أنت و قدراتك تحت الاختبار.. دائماً ما كنت أدفع نفسي لما بعد نقطة الإنهيار.. في كل شيء .. و كل مرة كنت أتخطي ما أظنه نقطة الانهيار!! فقط لأكتشف أنها أبعد مما تخيلت.. بعيداً عن كل شيء.. هناك شيء واحد تبرع فيه الأكثر.. قد يكون هذا ما خلقت لأجله.. تستمد منه المتعة .. متعة الإنجاز.. متعة التحقيق.. متعة النجاح.. كلما طُلب منك ما لا تتخيل أنك قد تحققه يوماً و تفاجيء نفسك قبل الجميع بتحقيقه.. تنتابك فرحة طفولية.. فرحة حقيقية ..
في سبيل ذلك تبذل الكثير من الجهد و العرق.. تشعر بالإجهاد فتستمر.. و تنتج برغم كل شيء..
ثمانية أيام تعمل 17 ساعة متواصلة بلا توقف بلا عطلات بلا راحة.. حتي تصل إلي وجهتك .. و ما أن تصل إليها حتي تخور جميع القوي.. و تنهار حَرفياً.. تشعر أن الجبل قد وقع بكل حجر فيه عليك.. لا تستطيع أن تحل رباط حذاءك بشكل صحيح إلا بعد عدة محاولات!!
فتنام.. لا تدرك كم نمت.. لكنك تذكر أنك نمت ليلاً و تصحو لتجد ليلاً أخر قد حل.. فتأكل ثم تنام.. تنفصل عن الدنيا.. في حالة موت اختياري..
تصحو اليوم لتتابع حالة الموات مرة أخري.. شعور من الرضا .. يغمرك.. الرضي عن نفسك .. الرضي عما أنجزت.. لا يلهيك كل هذا الثناء من الأخريين .. فثناءك علي نفسك هو ما يهم.. حتي و إن كان معني انتصارك علي التحدي أن هناك من سيُذبح بسبب إنتاجك.. قادة الجيوش لا يُسألون عن الخسائر و إنما يسألون عن النتائج.
تتفقد العالم من حولك .. لتجد يومين قد مرا.. يومين لم تعشهما.. راحة لم تختبرها من قبل.. هدنة من الحياة كنت في حاجة إليها.. بعد فترة من حياتك كنت تجري فيها لاهثاً .. لم يكن لديك حتي الوقت الكافي لتفكر فيها.. يومين توقفت فيهما تماماً .. الأن تعال نحاول المشي بخطي متأنية قبل أن نعاود الجري من جديد.
